البكري الدمياطي
179
إعانة الطالبين
جاء رأس الشهر فقد رجعت ، وذلك لان الفسوخ لا تقبل التعليق ، كالعقود ( قوله : ولو زاد الموهوب ) أي عند الفرع ( قوله : رجع ) أي الأصل ، ومتعلق الفعل محذوف : أي فيه ( قوله : بزيادته المتصلة ) أي مع زيادة الموهوب المتصلة . فالباء بمعنى مع ، وذلك لأنها تتبع الأصل ( قوله : كتعلم الصنعة ) تمثيل للزيادة المتصلة ، والمراد : التعلم الذي لا معالجة للسيد فيه . قاله زي . والمراد بالسيد : الولد الموهوب له ، ومفهومه أن التعلم إن كان فيه معالجة تقابل بأجرة ، دفعها الواهب لابنه إن طلبها . تأمل . اه . بجيرمي ( قوله : لا المنفصلة ) أي لا الزيادة المنفصلة عن الموهوب ، فلا يرجع الأصل فيها ( قوله : كالأجرة ) تمثيل للزيادة المنفصلة . وقوله والولد ، أي الحادث الحمل به بعد القبض ، بخلاف القديم ، فيرجع فيه ، لأنه من جملة الموهوب ، بناء على أن الحمل يعلم ( قوله : الحمل الحادث ) معطوف على الأجرة ، ومقتضاه أنه من الزوائد المنفصلة ، وليس كذلك ، بل هو من الزوائد المتصلة ، وألحق بالزوائد المنفصلة في عدم الرجوع فيه ، ولو قال - كما في شرح المنهج - وكذا حمل حادث ، لكان أولى ، وقوله على ملك فرعه ، متعلق بالحادث ، أي الذي حدث على ما هو ملك للفرع ، وهو الام ، ويلزم منه أن يكون بعد القبض ، وعبارة شرح المنهج : لحدوثه على ملك الفرع . اه . وهي أولى ، لأنها أفادت علة كون الحمل الحادث لا يرجع الأصل فيه ، بل إنما يرجع في أمه فقط ( قوله : ويكره للأصل : الرجوع في عطية الفرع الخ ) شروع في بيان حكم الرجوع ( قوله : إلا لعذر ) أي فلا يكره ( قوله : كأن الخ ) تمثيل للعذر ، وعبارة التحفة ، كأن كان الولد عاقا أو يصرفه في معصية فلينذره به ، فإن أصر . لم يكره - كما قالاه - وبحث الأسنوي ندبه في العاصي وكراهته في العاق إن زاد عقوقه ، وندبه ، إن أزاله ، وإباحته ، إن لم يفد شيئا . والأذرعي عدم كراهته ، إن احتاج الأب له لنفقة أو دين ، بل ندبه إن كان الولد غنيا عنه ، ووجوبه في العاصي إن تعين طريقا في ظنه إلى كفه عن المعصية ، والبلقيني : امتناعه في صدقة واجبة ، كزكاة ، ونذر ، وكفارة ، وكذا في لحم أضحية تطوع ، لأنه إنما يرجع ، ليستقل بالتصرف ، وهو فيه ممتنع ، وبما ذكره ، أفتى كثيرون ممن سبقه وتأخر عنه ، وردوا على من أفتى بجواز الرجوع في النذر ، بكلام الروضة وغيرها . اه ( قوله : وبحث البلقيني امتناعه ) أي الرجوع ( قوله : كزكاة الخ ) تمثيل للصدقة الواجبة . قال ع ش : لا يقال كيف يأخذ الزكاة أو النذر ، مع أنه إذا كان فقيرا فنفقته واجبة على أبيه فهو غني بماله ، وإن كان غنيا فليس له أخذ الزكاة من أصلها ، لأنا نقول : نختار الأول ، ولا يلزم من وجوب نفقته على أبيه ، غناه ، لجواز أن يكون له عائلة كزوجة ، ومستولدة يحتاج للنفقة عليهما ، فيأخذ من الزكاة ما يصرفه في ذلك ، لأنه إنه يجب على أصله نفقته ، لا نفقة عياله ، فيأخذ من صدقة أبيه ما زاد على نفقة نفسه . اه ( قوله : وبما ذكره ) أي البلقيني من امتناع الرجوع ( قوله : ممن سبقه ) أي تقدم عليه في الزمن ، ( وقوله : وتأخر عنه ) أي فيه ( قوله : وله الرجوع الخ ) أي للأصل الرجوع في المال الذي أقر ذلك الأصل بأنه لفرعه ( قوله : عن أبيه ) أي نقلا عن أبيه ( قوله : وفرض ذلك ) أي فرض كونه له الرجوع فيما أقر به إن لفرعه ( قوله : فيما الخ ) الجار والمجرور خبر فرض ، أي كائن فيما إذا فسر ما أقر به له بهبة . قال سم ، قضيته أنه لا يكفي ترك التفسير مطلقا ، وفيه نظر . اه ( قوله : وهو فرض ) أي فرض الرجوع في المقر به بما إذا فسره بهبة فرض لا بد منه ، أي لا غنى عنه ( قوله : لو وهب ) أي المالك لغيره شيئا . ( وقوله : وأقبض ) أي الموهوب للمتهب . ( وقوله : ومات ) أي الواهب بعد الاقباض ( قوله : فادعى الوارث كونه ) أي ما ذكر من الهبة والاقباض واقعا في المرض : أي لأجل أن يعد من الثلث ، لان التصرفات الكائنة في مرض الموت تحسب منه ( قوله : والمتهب ) أي وادعى